19 تشرين1/أكتوير 2017

الفرنسيسكان طوال 800 سنة في الأرض المقدسة: "شهود للمسيح القائم من الموت"

تصف الحلقة الثالثة من سلسلة "رحلة 800 عام من الحضور الفرنسيسكاني في الأرض المقدسة" هذه المناسبة التي يحتفل بها رهبان الحراسة في القدس. وقد شملت أيام الاحتفال الثلاثة يوم السادس عشر وحتى الثامن عشر من تشرين الأول مؤتمرات واحتفالات واجتماعات ورسالة خاصة من البابا فرنسيس جدد من خلالها تفويضه للإخوة الأصاغر ليكونوا "شهودا فرِحين للمسيح القائم من الموت في الأرض المقدسة".

Loading the player...
Embed Code  

طلب فيديو بجودة عالية
Copy the code below and paste it into your blog or website.
<iframe width="640" height="360" src="https://www.cmc-terrasanta.org/embed/13644"></iframe>
طلب فيديو بجودة عالية
الرجاء إرسال رسالة إلكترونية على العنوان التالي :
info@cmc-terrasanta.org

الموضوع: طلب فيديو بجودة عالية

الرسالة الإلكترونية:
الأرشيف الشخصي / الترويج / البث التلفزيوني

http://www.cmc-terrasanta.com/ar/video/13644.html

أي جزء من هذا الفيديو لا يمكن تحريره أو نقله، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق مع المركزالمسيحي للاعلام وشريطة أن توافق جميع الأطراف.
تحتفل حراسة الأرض المقدسة في القدس بالذكرى المئوية الثامنة لحضورها في الشرق الأوسط.

ثلاثة أيام من المؤتمرات والاحتفالات الليتورجية والاجتماعات تخللها قراءة رسالة من البابا فرنسيس يجدد فيها تفويضه للفرنسيسكان في الأرض المقدسة.

افتتح الرئيس العام للرهبنة الفرنسيسكانية الأب مايكل بيري يوم الإثنين، السادس عشر من تشرين الأول، الاحتفالات بهذه الذكرى في كنيسة المخلص.

هذه فرصة يلتقي خلالها الكثيرون من رهبان الحراسة مع الأب مايكل الذي شكره الأب فرانشيسكو باتون على حضوره مشيرا في الوقت نفسه إلى لوحات جايدانو التي تتحدث عن إرسالية الرهبان الأوائل إلى ما وراء البحار.

احتفال بسيط لكنه مثير للاهتمام ويتخلله تجديد إعلان الإنجيل. وبكلمات الرئيس العام، هذه إشارة للدعوة التي تتضمن تعليمات لرهبان اليوم.

الأب مايكل بيري
الرئيس العام لرهبنة الإخوة الأصاغر
"أعتقد أن هذه الدعوة هي نفس الدعوة التي اكتشفها فرنسيس بالتدريج خلال مراحل حياته، جنبا إلى جنب مع الرهبان. وهذه المشاعر قادته ليكون مع الناس، ويكون حاضرا بقوة بينهم ومرافقا لمن يسترشدون حقا بمشيئة الله عبر التاريخ. فالهدف من التاريخ ليس مجرد استذكار ما تحقق حتى الآن، أو استحضار ما قمنا به كرهبان خلال 800 عام مضت، بل هو دعوة للمضيّ قُدُما إلى الأمام، وهذا أمر مهم جدا في الوقت الحاضر ".

"تجاوز الحدود، والذهاب إلى الضواحي - كما يشير البابا فرنسيس - حيث يحتاج الناس". هذه هي كلمات الرئيس العام التي تسلط الضوء على التحديات التي يواجهها الفرنسيسكان في مناطق النزاع مثل سوريا.

الأب مايكل بيري
الرئيس العام لرهبنة الإخوة الأصاغر
"لقد سافرنا مع الأب فرانشيسكو باتون والرهبان الآخرين، وزرنا المسيحيين في سوريا. وبعد أسبوع من عيد الفصح سافرنا لنقول لهم إنهم حاضرون في قلوبنا وصلواتنا".

بدأ اليوم الثاني بالاحتفال الإفخارستي برئاسة الكاردينال ليوناردو ساندري، عميد مجمع الكنائس الشرقية، الذي دعا جميع الحاضرين إلى الفرح وتجديد الدعوة. وكان إلى جانبه المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية في القدس بييرباتيستا بيتسابالا، والمطران أدريانو توماسي، الأسقف المساعد في ليما، والأب مايكل بيري، الرئيس العام لرهبنة الإخوة الأصاغر، والأب فرانشيسكو باتون، حارس الأرض المقدسة.

وفي نهاية الاحتفال، سلّم الكاردينال رسالة من البابا فرنسيس قرأها مسؤول شؤون الكرسي الرسولي، المونسنيور ماركو فورميكا، وجاء فيها: " أتّحد مع أسلافي المكرّمين بدءا من البابا إكليمنضوس السادس، الذي فوّضكم من خلال المرسوم البابوي"غراتسياس أجيموس" بحراسة الأماكن المقدّسة، وأجدد هذا التفويض وأشجّعكم كي تكونوا شهودًا فرحين للرب القائم من الموت في الأرض المقدّسة".

الكاردينال ليوناردو ساندري
عميد مجمع الكنائس الشرقية
"مهمة حراسة الأرض المقدسة هي السماح لهذه الأماكن، والحجارة الحية التي شهدت مرور يسوع وسمعت كلماته، كي تبقى حيّة، جنبا إلى جنب مع أتباع يسوع من الجماعة المسيحية الذين يعيشون ويعملون في الأرض المقدسة".

الكاردينال ليوناردو ساندري
عميد مجمع الكنائس الشرقية
"هذه مهمة لا مثيل لها في حياة الكنيسة وقد أكّدها البابا فرنسيس مجددا في رسالته اليوم، كما فعل أسلافه خلال القرون الثمانية الماضية. ولهذا السبب نحن نفرح ونبتهج للمشاركة في هذه المئوية الثامنة لحضور رهبان الحراسة في الأرض المقدسة".

الأب فرانشيسكو باتون
حارس الأرض المقدسة
"أود أن استخدم كلمة "الامتنان". نحن ممتنون للثقة التي منحتها لنا الكنيسة آنذاك، وبشكل رسمي عام 1342، وعاد ليؤكدها البابا فرنسيس مرة أخرى. فالرسالة التي بعث بها قداسته مع عميد مجمع الكنائس الشرقية، الكاردينال ساندري، هي رسالة جميلة جدا وأجرؤ على القول بأنها تعني لنا الكثير، نحن رهبان الأرض المقدسة. والكلمات التي يستخدمها البابا عندما يستحضر مرسوم غراتسياس أجيموس بقوله "أجدد هذا التفويض" هو تأكيد باسم الكنيسة على دعوتنا ومهمتنا لنبقى هنا".

افتتح عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري سلسلة المؤتمرات، وقدم رؤية عميقة حول كاريزما الرهبنة وأصول الإرسالية الفرنسيسكانية فيما وراء البحار. وفي كلمته خاطب ممثلي مختلف الكنائس، والسلطات المدنية والهيئات الدبلوماسية والحضور قائلا: "يسعدني أن أقدّم تحياتي في هذه الأيام من الاحتفال ونحن نعيد إطلاق رسالتنا من أجل مستقبل الوجود الفرنسيسكاني في الأرض المقدسة ".

واستمر اليوم بكلمات متحدثين بارزين حول عدة موضوعات.

وبدأ البروفيسور فيليبو سيدا، من جامعة أنطونيانوم الحبرية، سلسلة المحاضرات بنظرة متعمقة حول الفصل 1217 وتحليل شخصية الأب إيليا من كورتونا، الذي عينه القديس فرنسيس كأول مرسل إلى إقليم ما وراء البحار.

وتحدث البروفيسور جوزيبي ليغاتو، وهو مؤرخ للحروب الصليبية، حول الفترة التاريخية نفسها، بالتركيز على مدينة عكا التي أصبحت "عاصمة" الصليبيين. وقد كان النشاط الرعوي للفرنسيسكان آنذاك مهما في هذا السياق المعقد والمتعدد الثقافات.

واختتم اليوم الثاني بجولة افتراضية إلى سوريا بفضل تدخل البروفيسور إيمانويل مين، مؤرخة العصر الهلنستي والروماني، التي عرضت لثمار عمل الفهرسة المضني الذي أتاح للباحثين تحديد أكثر من 300 موقع من خلال 000 10 وثيقة مصوّرة جمعها مؤخرا ثلاثة من رهبان الحراسة.

وبدأ اليوم الثالث، الأربعاء، بقداس إلهي ترأسه النائب العام للرهبنة، الأب خوليو سيزار بونادير.
وكان الفن وعلم الآثار من بين الموضوعات المطروحة.
كما قدم البروفسور دون لورينتزو كابلّيتي من جامعة أنطونيانوم الحبرية عرضا رائعا حول اللوحات الجدارية لجوتّو في كنيسة القديس فرنسيس في أسيزي، والتي تُعرض نسخة عنها في باحة الكوريا التابعة للحراسة.
وتحدث الأب يوجينيو ألياتا، مدير المتحف الأثري في المعهد البيبلي الفرنسيسكاني عن بقايا دير صهيون الفرنسيسكاني القديم، الذي يقع بجوار العلية.
وتحدث الأب نارشيسيو كليماس عن الأديرة الفرنسيسكانية الأولى في الشرق الأوسط.

وحضر الاحتفالات المونسنيور بييرباتيستا بيتسابالا، المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية في القدس، وقال إنه قضى في الأرض المقدسة 28 عاما، من بينها 12 عاما كحارس، وأشار إلى أن الواقع الاجتماعي المحلي قد تغير مع مرور الوقت.

المونسنيور بييرباتيستا بيتسابالا
المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية في القدس
"بالنسبة للفرنسيسكان، مرّت بي عدة أجيال، فقد رافقت بعضهم ودربت آخرين. أرى لديهم الكثير من الحماس والرغبة في خدمة هذه الأراضي بشغف دائم. فخدمتهم من أجل هوية هذه الكنيسة أمر مهم. هذه هي الكنيسة التي ولد فيها جميع المسيحيين. ومساعدة الفرنسيسكان للمؤمنين المحليين، وعملهم في الرعايا والمدارس، فضلا عن الأنشطة المتعددة وخدمات الحج التي يقدمونها هي جزء من هوية هذه الكنيسة. وأعتقد أنه من دون الحضور الفرنسيسكاني، سوف تكون هذه الكنيسة أكثر فقرا. نحن مدينون للفرنسيسكان بالكثير مما نراه. نحن جميعا في خدمة الكنيسة، ونحن موجودون حيث تضعنا الكنيسة. فخدمة الكنيسة في القدس هي نعمة على الدوام".

الكاردينال ليوناردو ساندري
عميد مجمع الكنائس الشرقية
"كلمات الامتنان هي أول شيء نتوجّه به إلى جميع رهبان الحراسة، الشهود للمسيح، وبعضهم شهود بحياتهم ودمائهم. لذلك [أريد أن أعبر] عن كلمة تشجيع ليواصلوا في المستقبل رسالتهم كأتباع للمسيح".

هم يجولون العالم بإبداع إنجيلي.

الأب مايكل بيري الفرنسيسكاني
الرئيس العام لرهبنة الإخوة الأصاغر
"في الوقت الحاضر، كل شيء يتحقق بفضل جميع الرهبان الموجودين هنا، جنبا إلى جنب مع المسيحيين وغيرهم في رحلة الإيمان، وبالتالي في رحلتهم نحو البشرية. وفي هذه الذكرى المئوية وخلال هذه الاحتفالات، نستذكر الفنون البطولية للرهبان الأوائل، لكننا لا نستطيع أن ننسى رغبة رهبان اليوم في حمل رسالة يسوع المسيح، وهي رسالة سلام ومصالحة في جميع أنحاء العالم".


الأب خوليو سيزار بونادير الفرنسيسكاني
النائب العام لرهبنة الإخوة الأصاغر
"علينا أن نشكر الرب لأننا (نستطيع أن نقول) من البداية، إننا تلقينا بركات وفيرة من الرب الذي أرسلنا إلى هذه الأماكن. إنه الرب الذي يرسلنا. واليوم، نجلب إلى الحياة نفس الإنجيل الذي جلبه الإخوة الأصاغر الذين سبقونا إلى الأرض المقدسة. فنحن الأوصياء على كل مكان مقدس مثل كنيسة القيامة التي تعتبر مصدر وأصل إيماننا".

وأعرب الرهبان والضيوف الذين حضروا الاحتفالات عن كلمات الامتنان. وامتنانهم الأول إلى الله بفضل ما أنجزه على مر القرون من خلال الفرنسيسكان، أدواته لنشر السلام والمحبة.

الأب فرانشيسكو باتون
حارس الأرض المقدسة
"يجب أن نكون ممتنين بعمق، ليس لما كنا قادرين على تحقيقه خلال هذه القرون الثمانية، بل لما فعله الله (على وجه الخصوص) من خلال أداة بسيطة وفقيرة (مثل الرهبان). لذلك، من خلال استذكار نقطة الانطلاق قبل ثمانية قرون، فإننا نستحضر أيضا البذرة التي بدأ منها كل شيء. نعم، اسمحوا لي أن أكرر: ليس هذا ما فعله الرهبان أو ما سيفعلونه، بل ما فعله الله وسوف يفعله من خلال الرهبان".

Spk1 – 00.00.23
واختتمت الأيام الثلاثة للاحتفالات بتلاوة صلاة الغروب في كنيسة المخلص، وتلاها الحفل الموسيقى الكلاسيكي الذي نظمه معهد مانيفيكات. وعلى إيقاعات باخ، وموزارت وفيفالدي، أعرب مجموعة من الطلاب ومعلمي حراسة الأراضي المقدسة عن شكرهم وتقديرهم للعلي القدير".