04 تشرين1/أكتوير 2017

رحلة 800 عام من الحضور الفرنسيسكاني في الأرض المقدسة

في الجزء الأول من سلسلة " رحلة 800 عام من الحضور الفرنسيسكاني في الأرض المقدسة"، نطلّ على إرسالية "ما وراء البحار" التي تكلّلت باجتماع فرنسيس الأسيزي مع سلطان مصر زمن الحملة الصليبية الخامسة بعد وصول الرهبان الفرنسيسكان الأوائل إلى الأراضي المقدسة. فخلال ثمانية قرون تم توثيق هذا الحضور من خلال مخطوطات استثنائية.

Loading the player...
Embed Code  

طلب فيديو بجودة عالية
Copy the code below and paste it into your blog or website.
<iframe width="640" height="360" src="https://www.cmc-terrasanta.org/embed/رحلة-800-عام-من-الحضور-الفرنسيسكاني-في-الأرض-المقدسة-13588"></iframe>
طلب فيديو بجودة عالية
الرجاء إرسال رسالة إلكترونية على العنوان التالي :
info@cmc-terrasanta.org

الموضوع: طلب فيديو بجودة عالية

الرسالة الإلكترونية:
الأرشيف الشخصي / الترويج / البث التلفزيوني

http://www.cmc-terrasanta.com/ar/video/%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-800-%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AF%D8%B3%D8%A9-13588.html

أي جزء من هذا الفيديو لا يمكن تحريره أو نقله، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق مع المركزالمسيحي للاعلام وشريطة أن توافق جميع الأطراف.
مع انعقاد مجمع العنصرة هذا العام، يكون قد مرّ على المغامرة الإرسالية الوليدة للرهبنة الفرنسيسكانية ووجود الرهبان الأوائل في الأرض المقدسة ثمانمئة عام. فالبعثة الأولى كانت تسعى لإقامة إقليم فرنسيسكاني جديد في "ما وراء البحار" للانفتاح على البعدين التبشيري والعالمي.

وصل الرهبان الأوائل بقيادة الأب إيليا من كورتونا إلى عكا. وفي تلك الحقبة، غدت عكا التي أصبحت عاصمة مملكة القدس اللاتينية أحد أكثر الموانىء ازدحاما في العالم باعتبارها مفترقَ طرق حقيقيا للشعوب. وقد حطّت على أرضها فِرَق عسكرية ووصل إليها الحجاج للمشاركة في الحملة الصليبية الخامسة التي أعلن عنها البابا إنوسنت الثالث.

الأب نارشيزو كليماس الفرنسيسكاني
مدير آرشيف حراسة الأرض المقدسة
"نحن نعلم أن إيليا من كورتونا، (ويعرف أيضا باسم إيليا بونبارون) كان محاميا، ومستشارا قانونيا كفؤا في الشؤون الإدارية، وبالتالي كان مستعدا ليرئس هذه البعثة. وقد اختير لأنه كان الشخص الأكثر قدرة على القيام بهذه المهمة. وقد مكث هنا طوال سنتين. وعندما عاد القديس فرنسيس من مصر في أعقاب الحروب الصليبية، عاد معه إلى إيطاليا. وقد برزت آنذاك المشكلات الأولى للرهبنة".

وبعد ذلك بعامين، أي عام 1219، غادر القديس فرنسيس نفسه، كحاج ومبشر من أنكونا إلى عكا في زيارة للأرض المقدسة. حول تلك الرحلة، نستذكر جميعا الاجتماع الذي جمعه مع الملك الكامل زمن الحملة الصليبية الخامسة.

وعلى مر القرون، صوّر فنانون من جميع أنحاء العالم، وخصوصا تشيمابو وجوتو، فرنسيس الأسيزي كخادم للرب في الحلقات الأكثر ثراء لقصة حياته.

الأب فرانشيسكو باتون الفرنسيسكاني
حارس الأرض المقدسة
"كان الاجتماع مع سلطان مصر جريئا جدا، وقد جاء فرنسيس للتحدث إلى السلطان عن يسوع، لكنه وصل أولا إلى عكا ثم غادر متوجّها إلى دمياط في مصر. وبطبيعة الحال شابَ رحلته الكثير من الغموض وكان لا بد أن يحصل على إذن مرور، علاوة على إذن خاص من الموفد البابوي إلى أن تمكّن في النهاية من المرور عبر خطوط النار للقاء السلطان".

الأب فرانشيسكو باتون الفرنسيسكاني
حارس الأرض المقدسة
"ذهب فرنسيس مع راهب آخر، وعندما التقى مع السلطان، أتيحت له الفرصة للحديث معه عن يسوع بالرغم من معارضة أصحاب المشورة لدى السلطان. وربما جعله هذا الاجتماع على يقين بأن ثمة فرصة على الدوام لكي يلتقي الناس من مختلف الديانات باسم الرب".

ويعتقد الأب فرانشيسكو باتون أن رحلة فرنسيس إلى الأرض المقدسة كانت مهمة للغاية وأنها اكتسبت أهمية بالغة بالنسبة لقديس أسيزي والرهبنة برمتها، لأن أصداءها ظلت تتردد في جميع كتاباته بعد عام 1220.

الأب فرانشيسكو باتون الفرنسيسكاني
حارس الأرض المقدسة
"تم توثيق هذا الاجتماع لدينا في الرهبنة وفي تسجيلات من الخارج لا سيما في سجلات الصليبيين. وبطريقة ما، ساهمت تلك الرحلة وذلك الاجتماع وما نشأ عنهما من حوار في إعداد منهجية تبشيرية حقيقية تتلخص في الفصل السادس عشر من القانون غير المثبت لعمل الإخوة الأصاغر".

تاريخ يمتد إلى 800 عام ظل محفوظا داخل جدران حراسة الأرض المقدسة في القدس، وقد أصبح يتألق بفضل التكنولوجيا الحديثة. وبحسب الأب كليماس فإن "قلب الحراسة ينبض ها هنا".

الأب نارشيزو كليماس الفرنسيسكاني
مدير آرشيف حراسة الأرض المقدسة
"هذه أقدم وثيقة لدينا: وثيقة البابا غريغوري التاسع لعام 1230، وتعود إلى زمن الحروب الصليبية. ومع أن الرهبان لم يكونوا حاضرين في المزارات المقدسة ولم يحظوا بالرعاية الكافية، إلا أنهم كانوا حاضرين بقوة في الأرض المقدسة، حيث طلب البابا في إحدى الوثائق من الأساقفة أن يساعدوا رهبان الأرض المقدسة ويوفّروا الحماية اللازمة لهم، خصوصا وأنهم كانوا في البداية مكرسين للأنشطة الرعوية والوعظية فقط.
وفي وقت لاحق ورد الحديث عن الدفاع عن المقدسات في وثيقة "غراتياس أجيموس" الصادرة عن كليمنت السادس عام 1342. وفي هذه الوثيقة يعهد البابا إلى الرهبان بحماية الأماكن المقدسة. تلك إشارة واضحة بالفعل لحماية ورعاية المزارات، وخصوصا تلك التي كانت ضمن ملكيتنا".

ومن الوثائق الأكثر قِدما إلى واحدة هي الأكثر جمالا.

الأب نارشيزو كليماس الفرنسيسكاني
مدير آرشيف حراسة الأراضي المقدسة
"هذه الوثيقة هي الأكثر قيمة بين تلك الوثائق التي حفظناها: المرسوم الشهير، المكتوب باللغة االتركية بأحرف عربية، ويعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر، وله علاقة بالأماكن المقدسة على وجه الخصوص، والسعي الطويل من أجل الستاتيكو. ولو راقبتم جيدا، ستلاحظون أن الوثيقة طُلِيت بطبقة من الذهب وأن الألوان المستخدمة رائعة. هذه الألوان لم تعد موجودة في الوقت الحاضر. لهذا السبب، هذه ليست مجرد وثيقة تاريخية مهمة، بل هي عمل فني أيضا لا يُقدر بثمن!".

ثمة مدوّنات أخرى ثمينة تتمثل في السجلات اليومية التي كتبها حُراس المزارات، وخصوصا تلك التي دوّنها المسؤولون في آرشيفهم، فهي تكشف تفاصيل حياتهم اليومية وخصوصا خلال جولاتهم في كنيسة القيامة.

الأب نارشيزو كليماس الفرنسيسكاني
مدير آرشيف حراسة الأراضي المقدسة
"تلخص هذه الوثائق قصة الرهبان الأوائل التي لم تُدوَّن من قبل، وهي قصة بداية حراسة الأرض المقدسة. ومن الواضح أن هذه الوثائق كُتِبت بخط اليد في وقت لاحق، وليس خلال نفس القرن، ومع ذلك ما تزال تحتفظ بقيمة كبيرة لأنها كُتِبت في مكان ليس بعيدا عن مؤسسة الحراسة. فهي تتضمن الأحداث التاريخية للأرض المقدسة من 1304 إلى 1636".

والسجلات التي توثّق إعادة بناء وترميم قبة كنيسة القيامة التي كانت عُرضة لخطر الانهيار في عام 1919 موجودة أيضا.

في هذه الوثيقة يتم تسجيل جميع الحسابات والنفقات، بما في ذلك عدد الحمير التي كانت تُستخدم في نقل الأخشاب والأعمدة اللازمة لدعم القبة العظيمة للقبر المقدس.

الأب نارشيزو كليماس الفرنسيسكاني
مدير آرشيف حراسة الأرض المقدسة
"هنا أيضا تسجيلات تقدّم دليلا على أن الحارس يصون على الدوام الصندوق الخشبي الشهير عن كثب. وقد قال أحدهم – على سبيل المزاح - إنه اعتاد أن يخفيه تحت الوسادة عندما ينام ليحفظه من السرقة، وهو يحمله حيثما يذهب لأن الصندوق يحتوي على جميع الوثائق التي تلقيناها من الباباوات تأكيدا على حضورنا في الأرض المقدسة.
في البداية كان الصندوق في جبل صهيون، في العلية. وفي وقت لاحق، عندما أقصِيَ الرهبان عن العلية على جبل صهيون، أحضروه هنا إلى دير المخلص".

وفي يوم الأحد الحادي عشر من حزيران، بدأ رهبان حراسة الأرض المقدسة الاحتفالات بالذكرى المئوية الثامنة لوجودهم في الأماكن التي عاش فيها يسوع.

الأب فرانشيسكو باتون الفرنسيسكاني
حارس الأرض المقدسة
"ثمة كلمتان تستخدمان هنا على نطاق واسع: إحداهما "نشكر الله" على انقضاء 800 سنة، وما سيحدث من الآن فصاعدا. والكلمة الأخرى هي "إن شاء الله". لذلك من المهم لنا أن نحاول فعلَ ما يُرضي الله وما يحبه".

في الحلقة القادمة سوف نصف حياة الرهبان في المزارات المقدسة، وزيارات الحجاج، ورعاية الحجارة الحية، والمسيحيين المحليين والمغزى من الاحتفالات في الأرض المقدسة.